...ليس كلّ ما يقال يُكتب وليس كلّ ما يُكتب يُقرأ والأدب الحقّ لم يُكتب بعد.. فهو مازال مخفيّا في أذهاننا تعرقله أسباب الخوف وما أكثرها فيجترّ الكاتب ما كتبه السّالفون ويكتب ما لا يُضمر وما لا يعتقد أليس هذا هو الوهم والهون أو أنّ الشجاعة والجرأة أصبح لهما لون يختلف عن أصله..؟ < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 

                                              بوراوي سعيدانة 

 

 


قصّ بلا قصّ ولا مقصّ

كتبهابوراوي سعيدانة ، في 13 نوفمبر 2007 الساعة: 22:39 م

القاهرمان

 

 

  كتب قصّته وعنونها "بالقاهر مان" .. شكره أستاذه وصحّح له بعض الأخطاء وبذلك دخل عالم القصّاصين "بقصّة عربي"..

 علّمه أستاذه معنى السّرد والسّارد والمسرود والمسرود له والمسرود به..كما علّمه علم التلقّي والمُلقّن والمُتلقّي وخشي أن يذهب المفهوم إلى مفهوم ركيك يفهمه أهل السوقة والشّارع فاجتهد في الفهم أكثر من غيره..

 وظنّ صاحب " القاهر مان " أنّه بذلك يستطيع قهر القصّاصين والبصّاصين على حدّ سواء..

 علّمه أستاذه معنى التّناص والتنصّص والتلصّص والتفصّص .. أصبح زاده الاصطلاحي في معاني القصّة وتقنياتها يكفي لإغراق بلد برمته في الماء..

 وتعلّم بفضل " قهرمانه" الطّواف بالندوات والمنتديات الأدبية والقصصيّة ويكفيه أن يعرف أنّ في القصّة سردا وساردا ومسرودا ..وأنّه يرى من الخارج أو من الداخل أو الرّؤيتين معا.. وبذلك لن يقدر عليه أحد بعد اليوم وبالتحديد بعد " قهرمانه" ..

 وحتى لا يقع في فخّ القهر والتقهير قرّر أن لا يتخلّف عن أيّ تظاهرة أدبيّة ويُوزّع أثناءها " قاهر مانه" على المنخرطين في التظاهرات مثلما توُزّع المناشير السياسية..

 فبالقصّة تحررّ البلدان وتحصل على أسلحة الدّمار الشامل وتدخل الدّول في تعداد الدّول العظمى ويُقرأ لها ألف حساب وحساب ومن بين الحساب حساب السّرد والمسرود به..

 وبقي صاحب " القاهر مائه" ينتظر كتابة كلمة واحدة لكي يكتب عنه الآخرون مئات الكلمات.. وأكيد أن قهرمانه سيتحوّل بعد ذلك إلى قهرمنات وقوّادات..

          بلا زمان ولا مكان

http://www.sptechs.com/" TARGET="_top">http://www.sptechs.com/spdir.gif" WIDTH="72" HEIGHT="16">
 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “قصّ بلا قصّ ولا مقصّ”

  1. رجاء

    يرغب صاحب هذه المدونة في الاحتفاء بالأدب التونسي.ولأنها مهمة جليلة و جادة,فإنه يرجو الاخوة المبدعين في كافة المجالات الفنية و الادبية والفنية موافاته بإصداراتهم حتى يتسنى له عرضها و كتابة تعليق عليها أولا بأول

    كما يطلب من الأخوة القراء مساندته بالنصح و المتابعة و إملاء ماهو جدير بالقراءة

    ولكم فائق محبتي

    المدون

    عماد شقشوق

    عنوان المراسلة:شارع 7 نوفمبر عمارة الكرامة مغازة عدد19 صفاقس 3027 تونس

    الهاتف:0021698656443



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

وعلينا أن نقف اليوم ـ لا دقيقة صمت ـ  وإنما إجلالا واستكبارا لأصحاب النصوص الذين آلوا على أنفسهم أن يأخذوا بأسباب التقدم والرقي وأن ينهلوا من روّاد الحداثة الباقين على قيد الحياة وممّن قضوا نحبهم سبل الفلاح والنجاح وأن نعذل مواقفهم الجريئة في التخاذل تجاه قضايا وطنـهم وأمتهـم … وأن نتيقن من أن سكينتهم وهدوؤهم إنما يمثلان رجاحة عقلانيتهم وسماحة مبادئهم وامتلاء جيوبهم ..< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 إن أقسى عقاب يسلط على النص هو أن لا نصدق ما جاء فيه وعدم التصديق دليل قاطع على كذب صاحبه وافترائه وهروبه إلى عالم يعتقد فيه توفّر الحرية والعيش الرّخاء .. وما علاقة النصوص بالمزالق والمآزق والرّمضاء والجفاف وكلّ ما من شأنه أن ينكّد العيش ويتسبّب في قطع سبل كسب المآرب ..

 إن النص تستورد قطعه مثلما تستورد السيارات الشعبية وأدوات الوقاية من الحمل فيتوقًّى المباشرة والمحرّمات والمسكوتَ عنه الذي طال سكوته ويتوخّى التجريب ويستحدث فلا غيّر طلوع الشمس من مغربها ولا غروبها من مشرقها …

 وهكذا هي النصوص بفيروساتها وبعقمها وبنقلها ومحاكاتها واستنساخها تصنع عالما مزيفا لا يجرؤ على التصريح بهويته ينهار أمام أول عدوّ سهل منزوع السلاح والعزيمـة ..